على عهدته وكلّفه بها « 1 » .
هوى النفس الخطر الأساس
إنّ الخطر الأساس ما في رواية أهل البيت عليهم السّلام ألا وهو هوى النفس ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إن أخوف ما أخاف عليكم اثنان ، اتباع الهوى وطول الأمل » « 2 » .
فلا تعجبوا من ذلك حيث إن هوى النفس لمن أشد الآفات خطرا علينا « إن أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك » « 3 » .
وهاهنا يقول أمير المؤمنين ( ع ) : « إن أخوف ما أخاف عليكم اثنان ، اتباع الهوى وطول الأمل ؛ فأمّا اتباع الهوى فيضلّكم عن سبيل اللّه » .
فأشد وأكثر أنواع الضلال مردّها إلى هوى النفس . وبالطبع فإننا عادة ما نجد لأنفسنا آلاف التبريرات حتى ننحرف عن الصراط الإلهي ويجيء قولنا وفعلنا على خلاف ما أوصى به الدين والشرع .
إن خطورة هوى النفس هو أنه يضلكم عن سبيل اللّه تعالى .
ثم قال عليه السّلام : « وأمّا طول الأمل فينسي الآخرة » .
وطول الأمل يعني الآمال البعيدة والشخصية ؛ كأن تفكّر في تشييد منزل لنفسك على أحدث طراز ، أو أن تتسنّم أعلى المناصب ، أو أن تمدّنّ عينيك إلى ما متع به اللّه بعضا من الناس ، فتخلق لنفسك المصاعب والمشقات لكي تحصل على المبالغ المالية الطائلة أو تمارس ذلك النوع من النشاطات الاقتصادية . فطول الأمل هذا ؛ أي تلك الآمال التي لا تقف عند حد ، تأخذ بالسيطرة على فكر الإنسان ، وتختلق له أهدافا
هامش
( 1 ) كلمات مضيئة : 106 .
( 2 ) الخصال / باب الاثنين / ح 63 .
( 3 ) بحار الأنوار : 67 / 36 .