أثر الشحّ
عن جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما محق الإيمان محق الشحّ شيء ، ثم قال : إنّ لهذا الشحّ دبيبا كدبيب النمل ، وشعبا كشعب الشرك » « 1 » .
إنّ للإيمان عيوبا وآفات ، فهناك أمور تمحق الإيمان ، وأشدّ تلك الآفات تأثيرا في محق الإيمان هو الشحّ .
والشحّ مركبّ من البخل والحرص ، بمعنى أنّ الإنسان يقوم بجمع وادخار الأموال والزخارف الدنيوية لنفسه ولا ينفق شيئا منها في سبيل اللّه ، كما يحدّث عنه قوله تعالى :
فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ
فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ
« 2 » .
فالشحّ والبخل سببان لوجود النفاق في قلوب الذين يبخلون ويشحّون .
وفي سورة الحشر ورد أنّ الفلاح مترتب على اجتناب الشحّ والبخل وتطهير النفس منهما .
قال اللّه تعالى :
وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 3 » .
ويجب أن يعلم أن هذه الصفة المذمومة تمشي في نفس الإنسان وتتحرّك وتتجذّر بنحو تدريجي وكما في تعبير الرواية تمشي كما يمشي النمل ، وهي نظير
هامش
( 1 ) الخصال ، باب الواحد ، ح : 93 .
( 2 ) سورة التوبة : 77 .
( 3 ) سورة الحشر : 9 .