التراحم ، ويجب عرض هذه القيم على هذا العالم المحتاج إلى قيمنا الإسلاميّة ، وهذه هي الخطوة الأولى .
ثمّ إن كنّا نمتلك هذه القيم ، ننقلها إليهم ، فعداوة وخصومة الإسلام هي للّذين يعارضون هذا التبادل وهذا الانتقال وهذا التبديل والتحوّل إلى النظام الإسلامي ، وموقف الإسلام من هؤلاء هو موقف معارضة ، لكن العالم اليوم بحاجة إلى الرسالة الإسلامية .
إنّ رسالة البعثة رسالة بنّاءة ، هي درس وليست اتفاقية اجتماعية ، بل هي تحرّك ، فيجب على العلماء والمثقفين أن يتحلّوا ويتسابقوا للسير على هذا المنهج أكثر من غيرهم ، وإن كان الجميع مسؤولين ، لكن امتيازنا هو أنّنا مسؤولون عن جمع كثير من الناس ، وهذا حمل ثقيل .
ولا يكفي إن كان المجتمع بالأمس مجتمعا طاغوتيا واليوم نبني على أنّه مجتمع إسلامي ، بل يجب السعي للوصول إلى المجتمع الإسلامي كما كان يفعل إمامنا العظيم ( ره ) الّذي كان مولعا بالإسلام ، وعاش الإسلام بكل وجوده ونهل من معين القرآن وعمل بما أملى عليه القرآن والمعارف القرآنيّة ، وكانت ثمرته هذا الجمع الهائل من الشباب المؤمن من المتقين والمجاهدين في سبيل اللّه رجالا ونساءا . وبحمد اللّه فهم ليسوا قلّة في مجتمعنا ، بل هم أكثر من أيّ مكان آخر ، وعلينا الاستمرار على هذا الخط بنفس تلك القوّة والعزم « 1 » .
هامش
( 1 ) من كلمة ألقاها في 27 رجب 1415 ه