تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
قدما نحو التكامل المعنوي والسمو الروحي ، ولا ينبغي في ميدان الحياة أن تجعل القدرة المادية مقياسا للحق . ولا يمكن لغير الدين حمل أعباء الحاكمية الصحيحة في هذا المضمار « 1 » .

الفصل بين الدين والدنيا

إن الفصل بين الدين والدنيا يعني تفريغ الحياة والسياسة والاقتصاد من المعنوية والعدالة وتسديد ضربة قاضية لهما . إنّ الدنيا بما تعنيه من إعداد فرص الحياة للإنسان ، والنعم المنتشرة في بقاع العالم وما تحتويه من الجمال والحلاوة والمصائب والمرارة ، وسيلة للنمو الإنساني وتكامله . وإنّ الدين ينظر إلى هذه الأمور بوصفها وسائل تمكّن الإنسان من مواصلة طريقه نحو التعالي والتكامل وتفجّر الطاقات الّتي أودعها اللّه في وجوده . إنّ الدنيا التي تحمل هذا المعنى لا يمكن انفكاكها عن الدين ، وإنّ السياسة والاقتصاد والدولة والحقوق والأخلاق والعلاقات الفردية والاجتماعية الّتي تنطوي على هذا المفهوم لا يمكن فصلها عن الدين . ومن هنا كان الدين والدنيا في منطق إمامنا العظيم مترابطين وممتزجين مع بعضهما ارتباطا وامتزاجا وثيقا لا يمكن معه الفصل بينهما « 2 » .
هامش
( 1 ) من كلمة ألقاها في : 14 / 3 / 1384 ه ش . - الموافق 26 / ربيع الثاني / 1426 ه - الموافق 4 / 6 / 2005 م . - طهران . ( 2 ) من كلمة ألقاها في : 14 / 3 / 1384 ه ش . - الموافق 26 / ربيع الثاني / 1426 ه - الموافق 4 / 6 / 2005 م . - طهران .
مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 262 | السيد الخامنئي