علاقة الدين بالدنيا
إن المحور الأساسي في مذهب إمامنا العظيم ، يكمن في علاقة الدين بالدنيا ، وهو ما يعبّر عنه أيضا بالدين والسياسة ، والدين والحياة .
لقد إتّخذ الإمام الخميني الراحل قدس سره رأي الإسلام منطلقا له في بيان علاقة الدين بالدنيا .
يرى الإسلام أنّ الدنيا قنطرة الإنسان لبلوغ الكمال ، وأنّها مزرعة الآخرة .
ومن هذه الزاوية وهذه الرؤية تكون الدنيا عبارة عن الإنسان والعالم .
وأنّ حياة الإنسانية وجهودها وعلمها وحقوقها وواجباتها وتكاليفها ومواطنها السياسية ، وأنّ اقتصاد المجتمعات والمشاهد التربوية ، ومشاهد العدالة ، تشكل بأجمعها ميادين الحياة .
وعليه تكون الدنيا المضمار الأساسي للتكليف والمسؤولية والرسالة الدينية .
لقد جاء الدين كي ينظّم الجهود الإنسانية ويعمل على هدايتها في هذه الرقعة الواسعة والمساحة المتنوّعة .
وعلى هذا التفسير لا يمكن الفصل بين الدين والدنيا ، فالدين لا يمكنه العثور على غير الدنيا كمضمار لأداء رسالته .
كما أنّ الدنيا بمعزل عن الهندسة الدينية وبرنامجها ، حياة خالية من الروح والحقيقة والمحبّة .
إنّ الدنيا والوسط الإنساني لو افرغ من الدين فإنّه سيتحوّل إلى غابة وما يسود الغابة من القوانين والنظم .
إنّ من حق الإنسان في هذا الميدان العظيم أن يستشعر الأمن والطمأنينة ويمضي