لما ترتّب عليه ذنب من الذنوب .
هذا إذا كان المال قد اكتسب من الحلال ولو كان عن طريق الحرام فإن الموضع سيسوء أكثر فأكثر . ويحتمل أن الحديث يشير إلى خصوص كثرة المال عن حرام : أي أنّ الإنسان عندما يحصل على المال عن طريق الحرام فإنّه لا بدّ وأن يكون قد ضيّع حقوقا كثيرة فإن « في حلالها حساب وفي حرامها عقاب » « 1 » .
« ولا تغبطن أحدا برضى الناس عنه حتى تعلم أنّ اللّه راض عنه » . فإذا رأيت الناس قد اجتمعوا حول شخص ما وأخذوا يهتفون له ويتوددون إليه فلا تغبطه ما دمت لا تدري هل اللّه راض عنه أو لا ، فما يدريك لعل في باطنه - لا سمح اللّه - ما يوجب غضب الباري عزّ وجلّ عليه ، وحينئذ لا ينفعه رضا الناس ، حتى ولو كان رضى الناس حقيقيا .
« ولا تغبطن مخلوقا بطاعة الناس له فإن طاعة الناس له واتباعهم إياه على غير الحق هلاك له ولمن اتبعه » .
أرجو العلي القدير وأسأله بحرمة المعصومين عليهم السّلام أن لا يجعلنا من التابعين ولا من المتبوعين على غير الحق .
وحتى لو لم يكن لهذه الرواية سند أصلا ، فإن مما لا شك فيه أنّها تتضمن حكما متعالية تنير لنا الطريق وتهدينا سبل الرشاد ، إذن لا بدّ لنا من التمسك بما في هذه الرواية من تعاليم ونصائح إسلامية « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر بحار الأنوار : 75 / 23 ح 98 .
( 2 ) من كلمة ألقاها في : 9 ربيع الثاني 1416 ه - مشهد المقدسة .