من العوامل التي أدّت إلى فشل الحركة الدستورية في إيران كان شعور المتدينين بعد حين بأن الأمور تتجه نحو اللادينية ، فكان الدافع وراء الضجيج الإعلامي المتصاعد وقت ذاك الهجوم على المقدسات الدينية - ولم يكن عدد المناهضين أثناء الحركة الدستورية لأصل الدين ومظاهره والعقائد الدينية والعلماء ويقومون بالمساس بمثل هذه الأمور بين المحافل بالقلم أو الشعار بالعدد الذي يعتدّ به ، لكن ضجيجهم كان عاليا - مما أدّى إلى أن يتسرب الفتور تدريجيا للمتدينين والعلماء الذين كانوا يتقدمون الصفوف الأمامية للجهاد في الحركة الدستورية ومن ثم تنحّوا جانبا ، ولما آل الأمر إلى ذلك اندحرت النهضة وأخفقت الحركة الدستورية ، وبعد خمسة عشر أو ستة عشر عاما من عمرها جاء الدكتاتور رضا خان ، وإن في ذلك لعبرة ، فأين رضا خان العسكري المتجبر من شعار الحركة الدستورية ؟ ! وأيّ هوة تفصل بينهما ! فكيف أصبح الأمر كذلك ؟ ! لأن ثقة المؤمنين وقناعتهم قد سلبت فتنحّوا جانبا وتركوا الساحة . فعلى المسؤولين أن لا يسمحوا ببروز مثل هذه الحالة بين المؤمنين « 1 » .
قصة في أثر الفساد
إنني لا أدري إن كنتم قد قرأتم ذلك الكتاب للسيدة « إيزابيل آلنده » أم لا ، فهو كتاب جيد ورائع جدا ، وإنها من أفراد عائلة « سلفادور آلنده » الذي نعرفه . إنها تذكر في هذا الكتاب أن أحد المسؤولين الكبار في إحدى دول أمريكا اللاتينية قد التقى بابنه في أحد الأماكن المرذولة أخلاقيا ، والتي لا يمكن الآن تفصيل الحديث هنا بشأنها . وكان هذا المسؤول قد توجه إلى ذلك المكان من أجل الاطلاع على الممارسات اللأخلاقية للشباب ، فوقع بصره على ابنه هناك من طريق الصدفة ! فكان وقع الصدمة
هامش
( 1 ) من كلمة ألقاها في : 12 جمادى الأولى 1422 ه - طهران .