نماذج للفساد الاجتماعي الأخلاقي
إن الكفاح ينبغي أن ينصب على : الفقر ، والفساد ! فإننا لو كافحنا الفقر والفساد ، لتحققت الإصلاحات الاجتماعية والأخلاقية بمعناها الصحيح .
إن كل مشاكلنا مردّها إلى هذه العناصر المشؤومة والمخربة الثلاثة . كما أن عدم الاستقرار الأمني مردّه أيضا إليها ، إذ إن الكثير من عوامل عدم الاستقرار يعود إلى الفقر ، والكثير منها يعود إلى الفساد .
لا بدّ من مكافحة الفقر ، بما في ذلك الفقر الفردي وقلة الدخل وكل ما يحول بين الناس وبين الحصول على مستلزماتهم الضرورية في الحياة ، ذلك الفقر الذي قال عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « كاد الفقر أن يكون كفرا » « 1 » .
فالفقر يجرّ الإنسان نحو الفساد والخيانة والكثير من الطرق الموبوءة . وبالطبع فإن الإنسان المؤمن عادة ما يقاوم ، فلا ينبغي أن يكون الفقر - على خطورته - ذريعة للانحراف عن المسير الصحيح .
كما أن الفقر العام قد يجعل من مدينة ما تعاني من قلة المراكز الثقافية ، والمكتبات ، والأندية الرياضية ، والصالات الثقافية ، فيتعرض الشباب جراء ذلك للفقر العام .
إن منشأ كل ذلك هو الفقر . وإن مكافحة الفقر تعني استخراج كل ما يمكن من الثروات والحصول عليها من المصادر الوطنية بشكل مناسب ثم التصرف فيها أيضا وتوزيعها بصورة مناسبة وبلا إسراف .
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 307 ح 4 .