تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

التغيير بيد الإنسان

لا بدّ من الالتفات طبعا إلى أنّ تغيير أية ظاهرة في العالم رهن بيد الإنسان ، وكل تحول إنما يجري بإرادة الإنسان . فلو أراد الإنسان إيجاد أي تغيير في حياته وفي وضع مجتمعه وبلده ، لا بدّ له أن يبدأ التغيير في ذاته ، فالتغيير الأخلاقي والباطني والتوجه نحو الصفاء والإنسانية والعبودية للّه والتسليم لإرادة إله الكون وخالق الوجود يتضمن تلقائيا سعادة بني الإنسان ، وكل ألم وعناء ومشقة يواجهها الإنسان إنّما يعود سببها إلى الابتعاد عن سبيل اللّه ، وعلى أثر عصيان أحكامه . نحمد اللّه أنّ شعبنا بدأ بخطوة كبرى على هذا السبيل وقطع شوطا بعيدا فيه ، وكلّي أمل في أن تسير الشعوب الإسلامية بمرور الزمن قدما نحو مزيد من التمسك بالأخلاق على مستوى الفرد والجماعة ، والخصال والسجايا الإنسانية النبيلة ، ويتعامل مع الأصدقاء بمزيد من الإخلاص والمحبة والمروءة ، ومع الأجنبي بمزيد من اليقظة والوعي والحزم ، إلى أن يتمكن بإذن اللّه من إيصال سفينة النجاة إلى بر الأمان الإلهي « 1 » .
هامش
( 1 ) من كلمة ألقاها في : 29 ذي القعدة 1418 ه ق .