تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

ترك الشكر يؤدي لزوال النعمة

قال الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام : « يا علي ، أحسنوا جوار النعم فإنها وحشيّة ، ما نأت عن قوم فعادت إليهم » « 1 » على الإنسان أن يتعامل مع النعم معاملة حسنة ولائقة بها وهو أن يكون شاكرا لها ويعمل على طبق ما تقتضيه . فإذا لم يقم بأداء شكرها بالنحو المطلوب واللائق فسوف يسلبها اللّه عنه ، يقول للّه تعالى :
وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ
« 2 » . وإذا سلبت النعم الإلهية من المجتمع الإنساني كان عودها ورجوعها إليه صعبا جدا وكما يقول الإمام علي عليه السّلام : « قلّ ما أدبر شيء فأقبل » « 3 » . ومن النعم الإلهية الكبرى في عصرنا الحاضر هو إقدام الناس وإقبالهم وتوجههم على الدين فيجب تقدير ذلك والاهتمام به ، لأنّه إذا لم نهتم بهذا الأمر ولم نشكر هذه النعم فسوف تسلب عنّا وبعد ذلك لن يكون من السهل رجوعها إلينا « 4 » .
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 448 . ( 2 ) سورة إبراهيم : 7 . ( 3 ) الكافي : 4 / 38 ح 3 . ( 4 ) كلمات مضيئة : 169 .