تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

أثر الخوف والرجاء

قال الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام لهشام : « يا هشام ، لا يكون الرجل مؤمنا حتى يكون خائفا راجيا . ولا يكون خائفا راجيا حتى يكون عاملا لما يخاف ويرجو » « 1 » . أحد شروط الإيمان في الإنسان أن يمتزج داخله بالخوف والرجاء . ويجب على الإنسان أن يلاحظ أسباب وعلل الخوف يعني القصور والتقصير والضعف في نفسه دائما ، ولا يغفل عنها ليبقى الخوف الإلهي موجودا لديه دائما . طبعا لا يجوز أن يؤدّي الخوف إلى اليأس من رحمة اللّه لأنّ اليأس يمنع من تحرّك الإنسان نحو الإصلاح . وكذلك يجب على الإنسان أن يحي بداخله أسباب وعلل الرجاء ، من قبيل اللّطف والمغفرة الإلهية ، والإستعدادات وسلامة وصفاء النفس والقوى والقدرات التي أعطاها اللّه تعالى له ليسير بها تجاه الكمال . والأهم من ذلك التوبة والندم على الأخطاء والذنوب السالفة والعمل لأجل تلافيها وجبرانها . فإذا تحقق هذان الأمران أي الخوف والرجاء صار إيمانه كاملا . نعم مجرّد وجود هذين الأمرين وحده لا يكفي بل يجب أن يكون لدى الإنسان البواعث والمحركات ليبحث عمّا يوجب الخوف ويقبل نحو موجبات الرجاء « 2 » .
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 395 . ( 2 ) كلمات مضيئة : 91 .