أثر الخوف والرجاء
قال الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام لهشام : « يا هشام ، لا يكون الرجل مؤمنا حتى يكون خائفا راجيا . ولا يكون خائفا راجيا حتى يكون عاملا لما يخاف ويرجو » « 1 » .
أحد شروط الإيمان في الإنسان أن يمتزج داخله بالخوف والرجاء .
ويجب على الإنسان أن يلاحظ أسباب وعلل الخوف يعني القصور والتقصير والضعف في نفسه دائما ، ولا يغفل عنها ليبقى الخوف الإلهي موجودا لديه دائما .
طبعا لا يجوز أن يؤدّي الخوف إلى اليأس من رحمة اللّه لأنّ اليأس يمنع من تحرّك الإنسان نحو الإصلاح .
وكذلك يجب على الإنسان أن يحي بداخله أسباب وعلل الرجاء ، من قبيل اللّطف والمغفرة الإلهية ، والإستعدادات وسلامة وصفاء النفس والقوى والقدرات التي أعطاها اللّه تعالى له ليسير بها تجاه الكمال .
والأهم من ذلك التوبة والندم على الأخطاء والذنوب السالفة والعمل لأجل تلافيها وجبرانها .
فإذا تحقق هذان الأمران أي الخوف والرجاء صار إيمانه كاملا .
نعم مجرّد وجود هذين الأمرين وحده لا يكفي بل يجب أن يكون لدى الإنسان البواعث والمحركات ليبحث عمّا يوجب الخوف ويقبل نحو موجبات الرجاء « 2 » .
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 395 .
( 2 ) كلمات مضيئة : 91 .