كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ،
فإني سمعت اللّه عزّ وجلّ يقول بعقبها
فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ
« 1 » .
وعجبت لمن مكر به كيف لا يفزع إلى قوله عزّ وجلّ
وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ
« 2 » ، فإني سمعت اللّه جلّ وتقدّس يقول بعقبها
فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا
« 3 » .
وعجبت لمن أراد الدنيا وزينتها كيف لا يفزع إلى قوله تبارك وتعالى
ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
فإني سمعت اللّه عزّ اسمه يقول بعقبها
إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ
« وعسى موجبة « 4 » » . « 5 »
يتعجب الإمام علي عليه السّلام من أربعة أشخاص يفزعون من أربعة أشياء كيف لا يلتجئون إلى أربعة حصون يلوذون بها منها . وهي :
1 - العجب من الشخص الذي يخاف كيف لا يلتجىء إلى قوله تعالى :
حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ .
والوجه في ذلك هو أنه في معركة أحد عندما وصل الخبر إلى النبي الأكرم صلى اللّه عليه وآله بأنّ العدو قد كمنوا في أطراف المدينة المنورة وأنهم بصدد توجيه ضربتهم النهائية للمسلمين ، أمر الرسول صلّى اللّه عليه وآله بملاحقة العدو ، وفي هذه الحال ارتدى جرحى الحرب لباسهم العسكري وذهبوا لمواجهة العدو وهم يقولون
« حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ »
فأجابهم اللّه تعالى
فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 88 .
( 2 ) سورة غافر : 44 .
( 3 ) سورة غافر : 45 .
( 4 ) سورة الكهف : 39 - 40 .
( 5 ) الخصال / باب الأربعة / ح 43 .