الخوف والرجاء
معنى الخوف من اللّه
قال تعالى في محكم كتابه العزيز :
الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ
« 1 » . أي لا تخافوا من أي عدو خارجي ، بل يجب أن تخافوني أنا
( وَاخْشَوْنِ )
.
ولكن ما معنى الخوف من اللّه ؟ معناه أن يحترس الناس الآن من ذواتهم ومن قلوبهم ومن نفوسهم وعملهم ، وأن يواظبوا على التقوى والثبات والاستقامة التي يرتجى توفّرها لدى كل إنسان يسير على هذا الطريق « 2 » .
قال الإمام الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام : « عجبت لمن فزع من أربع كيف لا يفزع إلى أربع :
عجبت لمن خاف كيف لا يفزع إلى قوله تعالى
حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
« 3 » ، فإني سمعت اللّه جلّ جلاله يقول بعقبها
فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ .
وعجبت لمن اغتمّ كيف لا يفزع إلى قوله عزّ وجلّ
لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 3 .
( 2 ) من كلمة ألقاها في 18 ذي الحجة 1419 ه - طهران .
( 3 ) سورة آل عمران : 173 .