توبة الأنبياء واستغفارهم
ممّا تقدّم في البحث السابق تبيّن أنّ من الذنب ما هو غير الذنب المتعارف ، وكذا من المغفرة ما هي غير المغفرة بمعناها المتعارف ، وعلى هذا ينبغي أن يحمل ما ورد في قوله تعالى :
وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ
« 1 » وقوله :
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً
« 2 » وكذلك ما ورد عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يستغفر اللّه عزّ وجلّ في كلّ يوم سبعين مرّة ويتوب إلى اللّه عزّ وجلّ سبعين مرّة » « 3 » .
وعليه يحمل ما حكى اللّه تعالى عن عدّة من أنبيائه الكرام كقول نوح :
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً
« 4 »
هامش
( 1 ) المؤمن : 55 .
( 2 ) النصر : 3 .
( 3 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 505 ، كتاب الدعاء ، باب الاستغفار الحديث : 5 .
( 4 ) نوح : 28 .