تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوبة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الْمُخْلَصِينَ
« 1 » وقوله في موسى :
إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً
« 2 » وقد حكى عنهم سؤال المغفرة كقول إبراهيم عليه السّلام :
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ
. وقول موسى عليه السّلام :
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ
. ولو كانت المغفرة لا تتعلّق إلّا بالذنب بالمعنى المعروف لم يستقم ذلك . على أنّ في دعاء إبراهيم عليه السّلام :
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ
« 3 » دعاء لكافّة المؤمنين - وفيهم المخلصون - بالمغفرة ، وكذا في دعاء نوح عليه السّلام :
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
« 4 » شمول بإطلاقه للمخلصين ، ولا معنى لطلب المغفرة على من لا ذنب له يحتاج إلى المغفرة .

تلخيص

فهذا كلّه ينبّهنا على أنّ من الذنب المتعلّق به المغفرة ما هو غير الذنب بالمعنى المتعارف ، وكذا من المغفرة ما هي غير المغفرة بمعناها المتعارف . وقد حكى اللّه تعالى عن إبراهيم عليه السّلام
هامش
( 1 ) يوسف : 24 . ( 2 ) مريم : 51 . ( 3 ) إبراهيم : 41 . ( 4 ) نوح : 28 .
التوبة — صفحة 109 | السيد كمال الحيدري