تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوبة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
سبعين مرّة » « 1 » . والقرينة على حمل هذه الآيات والروايات على المرتبة الثالثة من الذنب ، هو أنّ الأنبياء عليهم السّلام بعد أن ثبتت عصمتهم بأدلّة قرآنية واضحة وقاطعة « 2 » لا يتأتّى أن تصدر عنهم المعصية ويقترفوا الذنب بمعنى مخالفة مادّة من المواد الدينية التي هم المرسلون للدعوة إليها والقائمون قولا وفعلا بالتبليغ لها ، والمفترض طاعتهم من عند اللّه ، ولا معنى لافتراض طاعة من لا يؤمن وقوع المعصية منه . وهذا ما أكّدته الآيات القرآنية بطرق مختلفة ، منها أنّ اللّه سبحانه « كرّر في كلامه أنّ له عبادا يسمّيهم المخلصين ، مصونين عن المعصية لا مطمع فيهم للشيطان ، فلا ذنب بالمعنى المعروف لهم ولا حاجة إلى المغفرة المتعلّقة بذلك الذنب . وقد نصّ في حقّ عدّة من أنبيائه كإبراهيم وإسحاق ويعقوب ويوسف وموسى أنّهم مخلصون كقوله في إبراهيم وإسحاق ويعقوب :
إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ
« 3 » وقوله في يوسف :
إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا
هامش
( 1 ) نقلا عن مرآة العقول ، للمجلسي : ج 11 ص 308 . ( 2 ) ينظر عصمة الأنبياء في القرآن ، محاضرات السيّد كمال الحيدري ، بقلم : محمود نعمة الجياشي . ( 3 ) ص : 46 .