ولئن شئت أن تعقل شيئا من ذلك إجمالا ، فعليك بالتأمّل التامّ في أطوار العلاقة بين الناس ، فللمعاشرة أحكام وللصداقة أحكام وللخلّة أحكام ولكلّ من المحبّة والعشق والوجد والوله وما يسمّى فناء أحكام أخر ، وكلّ حكم مختصّ بمرتبة نفسه لا يتعدّاها إلى غيرها أبدا .
وهذا معناه أنّ الحبّ والوله والتيم ربما يدلّ الإنسان المحبّ على أمور لا يستصوبه العقل الاجتماعي الذي هو ملاك الأخلاق الاجتماعية ، أو الفهم العادي الذي هو أساس التكاليف العامّة الدينية ، فللعقل أحكام وللحبّ أحكام .
التوبة — صفحة 105
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٠٥