روحي فداه - هو أنّه إذا انطبع حبّ الدنيا على صفحة قلب الإنسان ، واشتدّ الأنس بها ، انكشف له عند الموت ، أنّ الحق المتعالي يفصل بينه وبين محبوبه ، ويفرّق بينه وبين مطلوبه ، فيغادر الدنيا ساخطا مغتاظا على ولي نعمته .
إنّ هذا القول القاصم للظهر يجب أن يوقظ الإنسان أيّما إيقاظ للحفاظ على قلبه ، فالعياذ باللّه من إنسان يسخط على ولي نعمته ، مالك الملوك الحق ، إذ ليس لأحد أن يعرف صورة هذا السخط والعداء غير اللّه تعالى » « 1 » .
للعبرة
ويقول الإمام الخميني ( قده ) :
« حدّث أحد العلماء من قزوين أنّه كان يجلس عند رأس شخص في حال احتضاره فسمعه يقول : إن الظلم الذي ظلمني إياه اللّه لم يظلمني مثله أحد . . . لأني قد بذلت مهجتي في تربية أولادي وها هو يريد أن يبعدني عنهم فهل هناك ظلم أشد من هذا وأعظم ؟
إن ما يخشى منه هو هذه العاقبة السيئة ، لأنّ الإنسان إذا لم يهذّب نفسه ، وإذا لم يعرض عن الدنيا ، ويخرجها من قلبه . . .
فيخشى أن يترك الدنيا وقلبه مملوء بالحقد على اللّه وعلى أوليائه .
نعم ، إنّ هذه العاقبة السيئة تنتظر الإنسان وإنه رغم كونه أشرف
هامش
( 1 ) الأربعون حديثا ، ح 6 ، م . س - ص 123 .