تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وكان المعتصم يقول عند موته : لو علمت أنّ عمري هكذا قصير ما فعلت ما فعلت . وكان المنتصر يضطرب على فراشه عند موته ، فقيل له : لا بأس عليك ، فقال : ليس إلا هذا لقد ذهبت الدنيا والآخرة .

ترى لماذا استيقظ هؤلاء بعد فوات الأوان !

يجيب الإمام الخميني ( قده ) : « أن مثل التوجه إلى الدنيا والتعلق ، كمثل المخدر الذي يسلب الإنسان شعوره بنفسه ، فعند ما يزول ارتباط الروح بدنيا البدن يرجع إليها الشعور بذاتها ، ومن ثم الإحساس بالآلام والأسقام التي كانت في باطنها فتظهر مهاجمة لها بعد أن كانت مختفية كالنار تحت الرماد . وتلك الآلام والأسقام إما أن تكون ملازمة لها ( للروح ) ولا تزول أبدا ، وإما أن تكون قابلة للزوال وفي هذه الحال يقتضيها أن تبقى آلاف السنين تحت الضغط والعناء والنار والاحتراق قبل أن تزول إذ أن آخر الدواء الكي » . قال اللّه تعالى :
يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ
[ التوبة : 35 ] .

وفي نهاية المطاف

علينا أن نعلم بأن اللّه سبحانه وتعالى لا يجمع في قلب واحد ولاءين ، لا يجمع حبين مستقطبين .