تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وطريق إخراج حبها عن قلبك : أن تتفكّر في أنّها - أي الدنيا - لو كانت جيدة حسنة لاختارها أكمل العقلاء - وهم الأنبياء صلوات اللّه عليهم والأئمة عليهم السّلام - ولما فرّوا منها فرارنا من الأسد ولمّا أكّدوا التوصية بالفرار منها . وقد ذم اللّه حب الدنيا في آيات عديدة وتواترت الأخبار بذمّها ، والتحذير من حبّها ، حتى ورد أنّ حبّ الدنيا ينسي الآخرة ، وأنّ في طلبها إضرارا بالآخرة وفي طلب الآخرة إضرار بالدنيا ، فانظر إلى أحقرهما . . . وأنهما ضرتان لا تجتمعان ، أو هما كالمشرق والمغرب فبقدر ما تقرب من أحدهما تبعد من الأخرى . . . بل التأمل الصادق يرشدك إلى أنّ حب الدنيا بمنزلة الشّرك ، لأنّ حبّها يكشف عن عدم اليقين بالآخرة ، وعدم الاطمئنان بما ورد في الكتاب والسّنة ، وإلا لم يكن يعقل حبها بعد ما ورد من مضادتها للآخرة . فعليك بني بالزهد فيها بترك حرامها خوفا من العقاب ، وشبهاتها حذرا من العتاب ، بل حلالها مهما أمكن فرارا من الحساب » « 1 » .

نصيحة أخرى

يقول الإمام الخميني ( قده ) : « إنّ من المفاسد الكبيرة لحب الدنيا - كما يقول شيخنا العارف
هامش
( 1 ) مرآة الرشاد ، المامقاني ، الشيخ عبد اللّه ، مطبعة الخيام ، قم ، ط 5 ، 1403 ه ، ص 85 - 87 .