تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

عبر من الدنيا

يحكى أن أحد الأغنياء كان يملك أراض زراعية كثيرة وواسعة جدا ، فقال ذات يوم لأحد الفقراء من المزارعين : أركض حول هذا المكان وبقدر ما ركضت وقطعت المسافات تكون تلك الأراضي لك فجعل الرجل الفقير يركض ويركض من الصبح إلى الظهر حتى أصابه التعب والإرهاق فأخذ قسطا من الراحة ثمّ عاود الركض طمعا منه في الحصول على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي إلى أن شارف الليل فوقع ميتا ولم يحصل على شبر واحد من هذه الأراضي . وهذه النتيجة شبيهة بكل إنسان يسعى وراء الدنيا للدنيا فقط ويترك الآخرة . أفلا نتعظ ونحمي أنفسنا من الوقوع في بؤرة العصيان ونتقي سلطنة الدنيا المغرية وسبيلنا إلى ذلك الدعاء : « اللهم . . ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين » « 1 » .

نصيحة

يقول الإمام الخميني ( قده ) : « كلما اتجه القلب نحو تدبير الأمور وتعمير الدنيا أكثر وكان
هامش
( 1 ) من أعمال ليلة النصف من شعبان .