تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
تركنا كل ذلك ، لكن بمنطق حب اللّه وحب الدنيا ، بمنطق الحرص على الإسلام ، بمنطق الغيرة على الدين والمسلمين ، أكان هذا الموقف من عبد الرحمن سليما ، أن يطرح يد علي عليه السّلام مبسوطة دون أن يبايعها ويبايع إنسانا غير جدير بأن يتحمل الأمانة ؟ ! . إذا ، المسألة هنا ليست فقط مسألة نص ، وإنّما المسألة هنا مسألة حب الدنيا ، مسألة خيانة الأمانة ، لأنّ حب الدنيا يعمي ويصم . . « 1 » . . « إلهي فلا تخلنا من حمايتك ولا تعرنا من رعايتك ، وذدنا عن موارد الهلكة ، فإنا بعينك وفي كنفك ولك . أسألك بأهل خاصّتك من ملائكتك والصّالحين من بريتك أن تجعل علينا واقية تنجينا من الهلكات وتجنّبنا من الآفات وتكنّنا من دواهي المصيبات ، وأن تنزل علينا من سكينتك وان تغشي وجوهنا بأنوار محبتك وأن تؤوينا إلى شديد ركنك ، وأن تحوينا في أكناف عصمتك برأفتك ورحمتك يا ارحم الراحمين » « 2 » .

انظر أيضا ما ذا فعلت الدنيا بعمر بن سعد . . ! !

روي أنه في اليوم السابع من شهر محرم الحرام ، أرسل الإمام الحسين عليه السّلام عمرو بن قرظة الأنصاري إلى ابن سعد يطلب الاجتماع معه ليلا بين المعسكرين ، فخرج كل منهما بعشرين فارسا .
هامش
( 1 ) السنن التاريخية في القرآن ، م . س ، ص 166 . ( 2 ) من مناجاة المعتصمين .