الأولى ، ولهذا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « حب الدنيا رأس كل خطيئة » « 1 » .
وقال الإمام الصادق عليه السّلام : « مثل الدنيا كمثل ماء البحر المالح كلما ازداد شرب العطشان منه ازداد عطشا حتى يقتله » « 2 » .
تحذير !
لا تقل : دعني آخذ هذه الحفنة من الدنيا ثم انصرف عنها ، دعني أحصل على هذه المرتبة من جاه الدنيا ثم أنصرف إلى اللّه ، ليس الأمر كذلك ، فإنّ أي مقدار تحصل عليه من مال الدنيا ، من مقامات هذه الدنيا الزائلة ، سوف يزيد بك العطش والنهم إلى المرتبة الأخرى ، « الدنيا كماء البحر » ، « الدنيا رأس كل خطيئة » .
يقول الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « من أصبح وهمّه الدنيا فليس له من اللّه شيء » « 3 » . هذا الكلام يعني قطع الصلة مع اللّه ، يعني أنّ ولاءين لا يجتمعان في قلب واحد « 4 » .
إذا لنضع منهجا منظما لأعمالنا ونراقب ثم نحاسب أنفسنا ليكون ولاؤنا للّه سبحانه وحده لا شريك له .
هامش
( 1 ) الخصال ، م . س ، ص 25 .
( 2 ) أصول الكافي ، م . س ، ص 136 .
( 3 ) الشعراني ، عبد الوهاب ، العهود المحمدية ، ط 2 ، لامكان ، 1392 ه ، ص 611 .
( 4 ) السنن التاريخية في القرآن ، الصدر ، الشهيد السيد محمد باقر ، دار التعارف للمطبوعات ، بيروت ، لا ط ، 1989 م ، ص 164 - 165 .