للشيطان فاقبضني إليك قبل أن يسبق مقتك إليّ أو يستحكم غضبك عليّ « 1 » .
درجات حب الدنيا
قسّم الشهيد السيد محمد باقر الصدر ( قده ) « 2 » حب الدنيا إلى درجتين وشرحهما بقوله :
* الدرجة الأولى : أن يكون حب الدنيا محورا للإنسان ، قاعدة للإنسان في تصرفاته وسلوكه ، يتحرك حينما تكون المصلحة الشخصية في أن يتحرك ، ويسكن حينما تكون المصلحة الشخصية في أن
هامش
( 1 ) من دعاء مكارم الأخلاق .
( 2 ) علم من أعلام الأمة وفقيه مجدد من فقهائنا الكبار ، بلغ مرحلة الاجتهاد وهو لم يتجاوز العشرين من عمره ، امتاز منذ صباه مع عبقريته الفذة وذكائه المفرط بالجرأة والشجاعة وكان طموحا بعيد النظر قوي العزيمة وهذا ما جعله مدرسة خاصة متميزة قلّ نظيرها . فلقد كان السيد مجددا في طريقة التفكير فهو لا يأخذ عمن سبقه من العلماء فقط بل يعمل على الإضافة إليه وهو مجدد في المنهجية كذلك وشديد الإحاطة بكافة العلوم ودقيق في تناولها ، له كتب كثيرة منها اقتصادنا وفلسفتنا وفدك و . . . وكانت علاقته بالثورة الإسلامية في إيران وبالإمام الخميني ( قده ) مميزة . هو الذي أرسل إلى قيادة الثورة ستة بحوث من الفقه السياسي ، منها بحث حول مشروع دستور الجمهورية الإسلامية ، وقد أعد نفسه للشهادة في مواجهة النظام الاستبدادي الحاكم آنذاك في العراق ، حيث استدعي إلى بغداد وأعدم على يد الطاغية صدام حسين مع أخته الفاضلة السيدة بنت الهدى في 9 نيسان من العام 1980 م . ولقد عبر الإمام الخميني عن تأثره بشهادته فقال : ولا عجب أن ينال الشهادة المرحوم السيد الصدر وشقيقته المظلومة ، وها أنا أعلن الحداد العام لمدة ثلاثة أيام . . . وذلك تكريما لهذه الشخصية العلمية ، ولهذا المجاهد الذي كان من مفاخر الحوزات العلمية . ومما ينقل عنه قوله : « إني آليت على نفسي منذ الصغر أن لا أصلي إلا بحضور قلب وانقطاع . فاضطر في بعض الأحيان إلى الانتظار حتى أتمكن من طرد الأفكار التي في ذهني حتى تحصل لي حالة الصفاء والانقطاع وعندها أقوم للصلاة .