تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
والدنيا الثانية هي الدنيا الملعونة التي تبعد الإنسان وتطرده عن اللّه تعالى . والذي يستفاد أيضا من القرآن الكريم ، وروايات المعصومين عليهم السّلام أنّ المذموم من الدنيا هو الاستغراق فيها والتعلق بها بحيث تصبح عائقا أمام حركة الإنسان نحو اللّه تعالى ، وهو ما عبّرت عنه الروايات بحب الدنيا الذي لا يعني مجرد الاستفادة من الأمور الدنيوية بل أن يرتبط القلب بهذه الأمور وتصبح له علقة شديدة بها ويؤيد ذلك ما ورد عن ابن أبي يعفور أنه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنا لنحب الدنيا ! فقال عليه السّلام لي : « تصنع بها ما ذا ؟ ! فقلت أتزوج منها ، وأنفق على عيالي ، وأنيل إخواني ، وأتصدق . قال عليه السّلام : ليس هذا من الدنيا هذا من الآخرة » « 1 » .

تنبيه واستدراك

وعلى هذا فالحياة المادية وبكل متعلقاتها وسيلة وليست هدفا ولا قيمة لحياة الإنسان وعمره بدون الهدف الإلهي . وعمرني ما كان عمري بذلة في طاعتك فإذا كان عمري مرتعا
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل النوري ، م . س ، ج 13 ، ص 16 .