وبعد هذا كله ألا يجدر بنا أن نحمد اللّه ونرجوه في جعل أنفسنا طاهرة من دنس الهوى !
« الحمد للّه والحمد حقّه كما يستحقّه حمدا كثيرا ، وأعوذ به من شرّ نفسي إنّ النّفس لأمّارة بالسّوء إلّا ما رحم ربّي » .
وأعوذ به من شرّ الشّيطان الّذي يزيدني ذنبا إلى ذنبي « 1 » .
ولنعم الحديث القدسيّ الّذي أخبرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم به عن ربّ العزة والجلال : يقول عزّ وجلّ : « وعزّتي وجلالي وعظمتي وكبريائي ونوري وعلوّي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواه على هواي إلّا :
شتت عليه أمره
ولبست عليه دنياه
وشغلت قلبه بها
ولم آته منها إلّا ما قدرت له
وعزّتي وجلالي وعظمتي ونوري وعلوّي وارتفاع مكاني
لا يؤثر عبد هواي على هواه إلّا :
استحفظته ملائكتي
وكفلت السّماوات والأرضين رزقه
وكنت له من وراء تجارة كلّ تاجر
وأتته الدّنيا وهي راغمة » « 2 » .
هامش
( 1 ) من دعاء يوم الثّلاثاء .
( 2 ) الجواهر السنية ، م . س ، ص 120 .