تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
تلك الشّجرة وفي الطّريق تمثّل له إبليس مرّة ثانية وقال له : أيّها العابد ارجع ، إنّك لن تقدر على هذا العمل ! عندها تعاركا فصرعه إبليس وجلس على صدره فقال له العابد : اتركني ، أريد أن أعود إلى محرابي ، لكن قل لي ، لماذا تغلّبت عليك في المرّة الأولى دون المرّة الثّانية ؟ فقال له إبليس : في المرّة الأولى كنت قائما للّه وغاضبا للّه فسخّرني ربّ العزّة لك ، أمّا الآن أنت تقوم طمعا بالدّنيا وبالدّينار وأصبحت تابعا لهوى نفسك وأنا أقدر عليك . فلندع اللّه تعالى ليزيل غشاوة الهوى وسلطانه عن قلوبنا . . . « إلهي قلبي محجوب ونفسي معيوب وعقلي مغلوب وهوائي غالب وطاعتي قليل ومعصيتي كثير ولساني مقرّ بالذّنوب ، فكيف حيلتي يا ستّار العيوب ويا علّام الغيوب ويا كاشف الكروب ، اغفر ذنوبي كلّها بحرمة محمّد وآل محمّد ، يا غفّار . . . يا غفّار . . . يا غفّار برحمتك يا أرحم الرّاحمين » « 1 » .
هامش
( 1 ) من دعاء الصّباح لأمير المؤمنين عليه السلام