أما الحيوان فيختلف أمره عن الإنسان اختلافا كبيرا ، فليس فيه للعقل شأن ودور وإنما يتحكم الهوى فيه بصورة مطلقة فهو في الحقيقة يخضع لعامل واحد وسلوكه تجسيد لسلطان هذا العامل فقط .
عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « إن اللّه ركّب في الملائكة عقلا بلا شهوة وركب في البهائم شهوة بلا عقل وركّب في بني آدم كلتيهما فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة ومن غلبت شهوته عقله فهو شر من البهائم » « 1 » .
نصيحة
يقول الإمام الخميني قدس سره :
« اعلم أيّها العزيز ، أنّ رغبات النّفس وآمالها لا تنتهي ولا تصل إلى حدّ أو غاية . فإذا اتّبعها الإنسان ولو بخطوة واحدة فسوف يضطرّ إلى أن يتبع تلك الخطوة خطوات وإذا رضي بهوى واحد من أهوائها ، أجبر على الرّضى بالكثير منها ، ولئن فتحت بابا واحدا لهوى نفسك فإنّ عليك أن تفتح أبوابا عديدة له » « 2 » .
ولكي لا يسيطر الهوى علينا ، ينبغي أن ندرس خطواتنا جيّدا ، فإذا قرّرنا عملا فلنسأل أنفسنا :
هل يرضي اللّه تعالى أو أنّه يرضي أنفسنا ؟
فإذا كانت الغاية دنيويّة والهدف ليس إلهيّا ، فعلينا أن نردع أنفسنا عنه ونؤثر هوى اللّه على هوانا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، م . س ، ص 209 .
( 2 ) الأربعون حديثا - م . س ، ح 10 ، ص 166 .