الظاهر من النعم والباطن منها تعتبر مائدة نعم اللّه تبارك وتعالى وعطاياه التي لا يقدر العالم برمته على الإحاطة بجزء منها ، فكيف إذا بنعمه سبحانه في عالم هو عالم كرامته ، ودار ضيافته ، وموضع رحمته ، حيث يبسط رحيميته ورحمانيته ؟
فيحق للشيطان أن يطمع في نيل رحمة اللّه ، ويرجو عطيته ! إذا ، فأكمل حسن ظنك باللّه وثق بفضله
إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً
[ الزمر : 53 ] .
فاللّه يغرق الجميع في بحر جوده وكرمه ، واللّه لا يخلف وعده ، وإن كان الخلف في الوعيد ممكن ، وكثيرا ما يقع فعلا فليستبشر قلبك برحمته التّامة . ولولا شمولك برحمته الواسعة لما كنت قد خلقت ، فكل مخلوق مرحوم : وسعت رحمته كل شيء » « 1 » « 2 » .
ما هو الفرق بين الرجاء والغرور ؟
يقول الإمام الخميني قدس سره :
« أيها العزيز ، كن على حذر ، لئلا تخلط بين الرجاء والغرور
فقد تكون مغترا وتحسب نفسك من أهل الرجاء . إن من السهل التمييز بين الحالين في مبادئهما :
أنظر إلى هذه الحال التي فيك والتي تظن نفسك بها بأنك من أهل الرجاء :
هامش
( 1 ) مقتبس من آية 156 من سورة الأعراف .
( 2 ) الأربعون حديثا ، م . س ، ح 14 - ص 219 .