فتعجب الناس من ذلك فسأل المرأة عن زوجها فقالت : ما مرّ يوم إلا وأذنب فيه ذنبا ؛ فقال العابد : ألا تعلمين له عملا صالحا ؟
فقالت : رأيت له ثلاثة من أعمال الخير
1 . كان كلما أذنب خلع ثيابه وارتدى ثيابا نظيفة وتوضأ وصلّى بخشوع .
2 . لم يخل بيته من يتيم قط وكان يحسن إلى اليتامى أكثر من أولاده .
3 . وكان إذا استيقظ في الليل بكى وقال : أي رب ! أي زاوية من زوايا جهنم سترميني « 1 » ؟
اعتراف ورجاء !
« إلهي ، وربي إنّ أيدينا عن كل شيء قاصرة ، ونحن عارفون بأننا ناقصون وتافهون ، ولا نملك ما يليق بأعتاب قدسك ، كلنا نقص وعيب .
ظاهرنا وباطننا ملوّث بالمهالك والموبقات . فمن نحن حتى نرجو القدرة على الثناء عليك ، فيما يعترف الولي من أوليائك قائلا :
أفبلساني الكالّ هذا أشكرك : مقرا بعجزه وقصوره ، فكيف بنا نحن أهل المعصية المحجوبين عن ساحة كبريائك ؟
هامش
( 1 ) شجرة طوبى ، الحائري ، محمد مهدي ، ط 2 ، المطبعة الحيدرية ، النجف ، 1385 ه ، ج 2 ، ص 448 .