تنبيه
اعلم أن المؤمن لا بد له من الاتصاف بالخوف والرجاء وأن يكونا متساويين بلا إفراط أو تفريط فيهما كما جاء في رواية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : كان أبي يقول : « ليس من عبد مؤمن إلا وفي قلبه نوران : نور خيفة ونور رجاء . ولو وزن هذا لم يزد على هذا ولو وزن هذا لم يزد على هذا » « 1 » .
وينبغي أيضا أن يكون الإنسان طبيبا لنفسه ، فلو غلبه الرجاء وخاف أن يتهاون في الأعمال فليتذكر عقوبات اللّه تعالى من خلال الآيات والأحاديث . ولو غلبه الخوف وسيطر على قلبه اليأس وخاف ترك الأعمال فليراجع الآيات والأحاديث حول فضل اللّه ورحمته اللامتناهية ويتفكر فيها كي يصل إلى مقام الرجاء .
يقول الإمام الخميني ( قده ) :
« لقد جاء في الأحاديث ، أن الحق تعالى يبسط يوم القيامة بساط رحمته بصورة يطمع حتى الشيطان بالمغفرة منه . وأن الحق سبحانه لم ينظر إلى هذا العالم منذ تكوينه وخلقه ، نظرة لطف كما ورد في رواية وأنه سبحانه وتعالى لم يبعث إلى هذا العالم رحمته إلا بمقدار ذرة بالنسبة إلى العوالم الأخرى ، هذه الذرة قد بعثت على إحاطة النعم الإلهية ، وألطافه ورحمته وغفرانه ، بالجميع من جميع جوانبهم ، وأن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، م . س ، ج 15 ، ص 216 .