تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
إذا اعلم أنّ الرّحلة كثيرة المخاطر وإنّما هذا النّسيان الموجود فينا ليس إلّا من مكائد النفس والشّيطان وما هذه الآمال الطّوال إلّا من أحابيل إبليس ومكائده . فتيقّظ أيّها النّائم من هذا السّبات وتنبّه ، واعلم أنّك مسافر ولك مقصد ، وهو عالم آخر ، وأنّك راحل عن هذه الدّنيا ، شئت أم أبيت ! ! فإذا تهيأت للرحيل بالزاد والراحلة لم يصبك شيء من عناء السفر ، ولا تصاب بالتعاسة في طريقه ، وإلا أصبحت فقيرا مسكينا سائرا نحو شقاء لا سعادة فيه ، وذلّة لا عزّة فيها ، وفقر لا غناء معه وعذاب لا راحة منه . إنها النار التي لا تنطفئ ، والضغط الذي لا يخفف ، والحزن الذي لا يتبعه سرور والندامة التي لا تنتهي أبدا » « 1 » . اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد براءة من النّار ، فاكتب لنا براءتنا وفي جهنّم فلا تجعلنا وفي عذابك وهوانك فلا تبتلنا ومن الضّريع والزّقّوم فلا تطعمنا ومع الشّياطين فلا تجمعنا وعلى وجوهنا في النّار فلا تكبّنا ومن ثياب النّار وسرابيل القطران فلا تلبسنا ومن كلّ سوء يا لا إله إلّا أنت يوم القيامة فنجّنا « 2 » .
هامش
( 1 ) الأربعون حديثا - م . س ، ح 10 - ص 170 - 171 . ( 2 ) من تعقيبات صلاة الصّبح / المصباح .