المدعي الذي يخالف عمله دعواه يكذب نفسه بنفسه . والشواهد على هذا في الأحاديث المعتبرة كثيرة » « 1 » .
قصة للعبرة
حكي عن الشيخ البهائي أنه قال : سمعت ممن أثق به أن مذنبا قد توفي وطلبت زوجته من الناس أن يجروا له مراسم الغسل والكفن والدفن ، ولكن الناس ولشدة بغضهم إياه لم يحضروا إلى ذلك ، فاضطرت إلى استئجار شخص لحمل جنازته إلى المسجد فلعل أهل الإيمان يقومون بتجهيزه ، ومع ذلك لم يحضر أحد ، فاضطر الأجير إلى حمل الجنازة إلى الصحراء ليدفنها هناك دون غسل وكفن .
وكان في تلك الفلاة جبل قريب وكان زاهد يعيش في ذلك الجبل ، فلما رأى الجنازة عن بعد هبط من الجبل ليشارك في مراسم الدفن فلما سمع الناس في الأطراف ذلك تبادروا لمساعدة الرجل الزاهد .
ولما أتموا الدفن سألوا العابد عن سر نزوله من الجبل والمشاركة في دفن الميت ؛ فقال : رأيت في عالم الرؤيا هاتفا يقول لي : اترك الصومعة غدا واتجه إلى المكان الفلاني في الصحراء لدفن جنازة ميت ليس يرافقه إلا زوجته فصّل عليه فقد غفر اللّه له .
هامش
( 1 ) الأربعون حديثا - م . ن ، ح 14 ، ص 220 .