الحدادين وهم يضربون بالمرزبات ( المطرقة الكبيرة ) ذكرت قوله تعالى :
وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ
[ الحج : 21 ] .
فذهب عقلي خوفا من عقاب اللّه تعالى فاتخذه سلمان أخا ودخل قلبه حلاوة محبته في اللّه تعالى « 1 » .
لماذا لا نتأثّر كثيرا ؟
قد نقرأ الكثير من الآيات والروايات حول عذاب القبر وأهوال القيامة التي مرت معنا ومع ذلك لا ننفعل ولا نتأثر وتبقى قلوبنا قاسية كالحجارة بل أشد من ذلك !
ترى لماذا هذه القسوة ؟ !
يجيب الإمام الخميني ( قده ) عن ذلك بقوله :
« أيّها العزيز :
كلّ منّا ، لو أخبره طفل صغير عمره عشر سنين أنّ حريقا وقع في بيته ، أو أنّ ابنه وقع في الماء ، وهو الآن يغرق ، فهل نترك الاشتغال بالعمل المهمّ ، ونرفع اليد عنه ، ونركض وراء تلك الأخبار الموحشة ، أم أنّنا لا نهتمّ لها ونجلس مع اطمئنان نفس كامل ؟
فالآن أيّ أمر حدث ؟ ! إنّ جميع الآيات والأخبار والبراهين والعيان لم تؤثّر فينا تأثير خبر طفل ابن عشر سنين ، لأنّها لو أثّرت لسلبت الرّاحة منّا !
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، م . س ، ج 22 ص 385 .