وإن يستغيثوا من العطش ، يغاثوا بماء كالمهل وماء حميم نتن يقبلون عليه كالإبل العطاش ، ويشربونه فيقطّع أمعاءهم ! كما قال اللّه تعالى :
وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً
[ الكهف : 29 ] .
وطعامهم من شجرة الزّقّوم ، وهي شجرة تنبت في الجحيم يزيد أكلها من عذابهم واحتراق بطونهم . كما قال اللّه تعالى :
فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ
[ الصّافات : 66 ] .
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ * طَعامُ الْأَثِيمِ * كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ * كَغَلْيِ الْحَمِيمِ
[ الدّخان : 43 - 46 ] .
وأمّا « لباسهم » فهو من مادّة سوداء لزجة تزيد بدورها من عذابهم كما قال اللّه تعالى :
سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ
[ إبراهيم : 50 ] .
وأمّا « قرناؤهم والمصاحبون لهم » ففي النّار بعضهم من الشّياطين والجنّ العصاة ويتمنّون الابتعاد عنهم وكلّ منهم يلعن الآخر ويتخاصم معه كما قال اللّه تعالى :
وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا * رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً
[ الأحزاب : 67 - 68 ] .
وحين يحاولون إظهار النّدم والاعتذار للّه فسوف يواجهون بشدّة ليسكتوا وحينئذ يلجأون لخزنة جهنّم كما أخبر اللّه تعالى عنهم :
وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ