السّقم وفي الفسحة قبل الضّيق فاسعوا في فكاك رقابكم من قبل أن تغلق رهائنها » « 1 » .
ويقول أمير المؤمنين عليه السّلام أيضا : « أحي قلبك بالموعظة وأمته بالزهادة وقوه باليقين ونوره بالحكمة وذلّله بذكر الموت وقرره بالفناء وبصره فجائع الدنيا وحذره صولة الدهر وفحش تقلب الليالي والأيام واعرض عليه أخبار الماضين وذكره بما أصاب من كان قبلك من الأولين وسر في ديارهم وآثارهم فانظر فيما فعلوا وعما انتقلوا وأين حلّوا ونزلوا فإنك تجدهم قد انتقلوا عن الأحبة وحلّوا ديار الغربة وكأنك عن قليل قد صرت كأحدهم فأصلح مثواك ولا تبع آخرتك بدنياك » « 2 » .
فيا أيّها القلب الغافل ! انهض من نومك وأعدّ عدّتك للسّفر
« فقد نودي فيكم بالرّحيل » « 3 » .
لنتأمل في هذه المواعظ ولنتفكر ، فعسى أن تنفتح قلوبنا لها ونتأثر بها .
3 . التفكر في شدة الأخطار وعظيم الأهوال
لقد أزاح اللّه تعالى لنا السّتار عن بعض المشاهد المخيفة والمذهلة من شدّة عذاب ذلك اليوم بحيث يغدو فيها المجرم مستعدّا
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، ج 3 ، ص 38 .
( 2 ) نهج البلاغة في وصيته للإمام الحسن عليه السلام .
( 3 ) نهج البلاغة - م . ن ، ج 2 ، ص . 183