إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً
[ الفرقان : 12 ] .
« الوجوه عابسة » مقطبة ، مظلمة ، سوداء ، قبيحة كالحة . .
كما قال اللّه تعالى :
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ
[ الزّمر : 60 ] .
ويصبّ على وجوه المجرمين الحميم ، وهو حارّ شديد الحرارة ، يصهر به ما في بطونهم .
ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ
[ الدّخان : 48 ] .
وحتّى الملائكة الموكلين بجهنّم غلاظ شداد ، لا ترى في وجوههم أثرا للعطف والرّقّة كما قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
[ التّحريم : 6 ] .
وأصحاب الجحيم مقرّنون في الأصفاد مقيّدون بأغلال من حديد كما قال اللّه تعالى :
وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ
[ إبراهيم : 49 ] .
وهم وقود النّار كما قال اللّه تعالى :
فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ
[ البقرة : 24 ] .
ولا يسمع في جهنّم إلّا تأوّه أصحاب الجحيم وأنينهم وضجيجهم وزفيرهم وشهيقهم وصراخ خزنة جهنّم الموكلين بأمرها كما قال اللّه تعالى :
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ * فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً
[ الانشقاق : 10 - 11 ] .