تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
للتّضحية بجميع ثروته وبكلّ أعزّائه بل وبجميع سكّان الأرض لافتداء نفسه . كما قال اللّه تعالى :
يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ * وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ
[ المعارج : 11 - 14 . ] ولكن ما الفائدة ، لأنّ أيّا من هذه التّضحيات لا تقبل منه . فيقع ضحيّة أعماله وعواقبها المؤلمة . فلنلق نظرة خاطفة على بعض الصّور من ذلك اليوم ، لعلّها تزيل الغفلة عن قلوبنا وتردعنا عن المعاصي . فمن أين نبدأ ؟ وكيف سننتهي ؟ فالمشاهد مذهلة وفظيعة ! فكيف هو حال أهل ذلك اليوم ؟ لنتصور معا هذه المشاهد المرعبة : « ألسنة النّار » تتصاعد في جهنّم « 1 » من جميع الجهات ! وأصواتها المفزعة الغاضبة تزيد من الوحشة والرعب والاضطراب !
هامش
( 1 ) إنّما سمّيت جهنّم لبعد قعرها ، حيث يقال لبئر بعيد الغور والعمق بئر جهنام . وهي تحتوي على حرارة وزمهرير - البرودة - وتكون برودتها في أقصى درجات البرودة ، وحرارتها في أقصى درجات الحرارة . وتعتبر المسافة بين أعلاها وأسفلها مسيرة سبعمائة وخمسين عاما .