تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
قال : لما أتم كلامه خرّ مغشيا عليه فرفعت رأسه إلى حجري ونفضت التراب عن وجهه ، فلما أفاق ، قلت أي بني ما أنزل بك وأنت صبي صغير لم يكتب عليك ذنب ؟ قال : إليك عني يا بهلول ، إني رأيت والدتي توقد النار بالحطب فلا تتقد إلا بالصغار وأنا أخشى أن أكون من صغار حطب جهنم « 1 » .

قصة ثالثة

روي عن الإمام الصادق عليه السّلام : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم صلى بالناس الصبح ، فنظر إلى شاب في المسجد وهو يخفق ويهوي برأسه ، مصفرا لونه ، قد نحف جسمه وغارت عيناه في رأسه فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « كيف أصبحت يا فلان ؟ قال : أصبحت يا رسول اللّه موقنا ! : : فعجب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم من قوله ، وقال له : إن لكل يقين حقيقة ، فما حقيقة يقينك ؟ فقال : إن يقيني يا رسول اللّه هو الذي أحزنني ، وأسهر ليلي ، وأظمأ هوا جري فعزفت نفسي عن الدنيا وما فيها ، حتى كأني أنظر إلى عرش ربي ، وقد نصب للحساب وحشر الخلائق لذلك ، وأنا فيهم ، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتنعمون في الجنة ويتعارفون ، على الأرائك متكئون ، وكأني أنظر إلى أهل النار وهم فيها معذبون ، مصطرخون ، وكأني الآن أسمع زفير النار يدور في مسامعي .
هامش
( 1 ) شرح إحقاق الحق ، التستري ، السيد نور اللّه الحسيني المرعشي ، لا ط ، منشورات آية اللّه العظمى المرعشي النجفي ، قم ، لا تاريخ ، ج 12 ، ص 473 .