إن أنا نقلت على مثل حالي إلى قبر لم أمهّده لرقدتي
ولم أفرشه بالعمل الصالح لضجعتي
وما لي لا أبكي ! !
ولا أدري إلى ما يكون مصيري
وأرى نفسي تخادعني
وأيامي تخاتلني
وقد خفقت عند رأسي أجنحة الموت
فما لي لا أبكي
أبكي لخروج نفسي
أبكي لظلمة قبري
أبكي لضيق لحدي
أبكي لسؤال منكر ونكير إياي
أبكي لخروجي من قبري عريانا ذليلا
حاملا ثقلي على ظهري
أنظر مرّة عن يميني وأخرى عن شمالي
إذ الخلائق في شأن غير شأني لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة وذلّة . . » « 1 » .
هامش
( 1 ) من دعاء أبي حمزة الثمالي .