تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ولكن سوّلت لي نفسي وأعانني على ذلك سترك المرخى عليّ ، فالآن من عذابك من يستنقذني ؟ وبحبل من أعتصم إن قطعت حبلك عنّي ؟ فوا سوأتاه غدا من الوقوف بين يديك ! إذا قيل للمخفّين جوزوا ، وللمثقلين حطّوا ! أمع المخفين أجوز ؟ أم مع المثقلين أحطّ ؟ ويلي كلما طال عمري كثرت خطاياي ولم أتب ! أما آن لي أن أستحي من ربي » ؟ ! ثمّ بكى وأنشأ يقول :
أتحرقني بالنار يا غاية المنى * فأين رجائي ثمّ أين محبتي أتيت بأعمال قباح زريّة * وما في الورى خلق جنى كجنايتي
ثم بكى وقال : سبحانك تعصى كأنك لا ترى وتحلم كأنك لم تعص تتودد إلى خلقك بحسن الصنيع كأن بك الحاجة إليهم ، وأنت يا سيدي الغني عنهم . ثم خرّ إلى الأرض ساجدا . قال : فدنوت منه ورفعت رأسه ووضعته على ركبتي وبكيت حتى جرت دموعي على خده ، فاستوى جالسا وقال :