ولكن سوّلت لي نفسي وأعانني على ذلك سترك المرخى عليّ ، فالآن من عذابك من يستنقذني ؟
وبحبل من أعتصم إن قطعت حبلك عنّي ؟
فوا سوأتاه غدا من الوقوف بين يديك !
إذا قيل للمخفّين جوزوا ، وللمثقلين حطّوا !
أمع المخفين أجوز ؟
أم مع المثقلين أحطّ ؟
ويلي كلما طال عمري كثرت خطاياي ولم أتب !
أما آن لي أن أستحي من ربي » ؟ !
ثمّ بكى وأنشأ يقول :
أتحرقني بالنار يا غاية المنى * فأين رجائي ثمّ أين محبتي
أتيت بأعمال قباح زريّة * وما في الورى خلق جنى كجنايتي
ثم بكى وقال :
سبحانك تعصى كأنك لا ترى وتحلم كأنك لم تعص تتودد إلى خلقك بحسن الصنيع كأن بك الحاجة إليهم ، وأنت يا سيدي الغني عنهم .
ثم خرّ إلى الأرض ساجدا .
قال : فدنوت منه ورفعت رأسه ووضعته على ركبتي وبكيت حتى جرت دموعي على خده ، فاستوى جالسا وقال :