كيف نستشعر الخوف ؟
1 . التفكر في حال الأولياء
اعلم أن التفكر في حال الأولياء يحرك كواتم الخوف في قلوبنا ويشعرنا بمدى غفلتنا وتقصيرنا ، فهم قريبون من اللّه ومراقبون لأنفسهم ومع ذلك نرى شدة خوفهم ونسمع اصطكاك ركابهم وارتعاش أجسادهم واقشعرار أبدانهم و . . .
فما ذا نقول عن أنفسنا المطمئنة ؟ !
وكأن الأمر لا يعنينا !
[ قصص بعض الأولياء الخائفين ]
ولنلق نظرة على قصص بعض الأولياء الخائفين لعلنا نتأثر !
[ قصة أولى ]
نقل طاووس الفقيه « 1 » هذه الرواية فقال : رأيته - الإمام زين العبدين عليه السّلام - يطوف من العشاء إلى السحر ويتعبّد ، فلمّا لم ير أحدا رمق السماء بطرفه وقال :
« إلهي غارت نجوم سماواتك وهجعت عيون أنامك ، وأبوابك مفتّحات للسائلين ، جئتك لتغفر لي وترحمني وتريني وجه جدّي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم في عرصات القيامة ، ثم بكى وقال :
وعزّتك وجلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك ، وما عصيتك إذ عصيتك وأنا بك شاكّ ، ولا بنكالك جاهل ، ولا لعقوبتك متعرّض ،
هامش
( 1 ) هو طاووس اليماني ، تابعي ، كان من فقهاء عصره ، أخذ علمه عن الإمام علي عليه السّلام ، وعرف بمناقشاته مع الإمام السجاد عليه السّلام ، توفي سنة 106 ه .