تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

هل تخاف اللّه ؟

قال بعضهم : إذا قيل لك هل تخاف اللّه فاسكت عن الجواب فإنك إن قلت لا ، كفرت ، وإن قلت نعم ، كذبت « 1 » ! وخير الأجوبة إن شاء اللّه .

دفع شبهة

اعلم أن أذهان بعض الناس قد اعتادت على مقولة إن اللّه أرحم الراحمين فهو لن يعذب عباده ، وإن كان لا بدّ من الحساب فهو سهل يسير لا يستدعي الوقوف الطويل والهم الكبير والعذاب الأليم . ولا شك أن هذا الوهم يدفع بهؤلاء الناس إلى الجرأة على ارتكاب الذنوب . ويرد عليهم بأنه صحيح أن اللّه غفور رحيم ولكنه شديد العقاب . فاللّه هو أرحم الراحمين ولكن يرحم من كان أهلا ومحلا للرحمة . وهو أشد المعاقبين لمن كان محلا وأهلا للعذاب . « وأيقنت أنك أنت أرحم الراحمين في موضع العفو والرحمة ، وأشد المعاقبين في موضع النكال والنعمة ، وأعظم المتجبرين في موضع الكبرياء والعظمة » « 2 » .
هامش
( 1 ) شرح أصول الكافي ، م . س ، ج 10 ، ص 380 . ( 2 ) من دعاء الافتتاح .