تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الفزع الأكبر وأنجز له ما وعده في كتابه في قوله عز وجل :
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ
[ الرحمن : 46 ] « 1 » .

2 . استشعار رؤية اللّه تعالى

فالخائف يعلم بأنّ اللّه يراه فلا يعمل ما يغضبه . ويؤيد ذلك ما ورد عن إسحاق بن عمّار ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا إسحاق ! خف اللّه كأنك تراه وإن كنت لا تراه ، فإنه يراك ، وإن كنت ترى أنه لا يراك فقد كفرت وإن كنت تعلم أنه يراك ثم برزت له بالمعصية فقد جعلته من أهون الناظرين إليك » « 2 » .

قصة لليقظة نعم الخائفين

روى ابن بابويه « 3 » أنه بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم مستظل بظل شجرة في يوم شديد الحر ، إذ جاء رجل فنزع ثيابه وجعل يتمرغ في الرمضاء
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ، م . س ، ج 4 ، ص 14 . ( 2 ) بحار الأنوار - م . س ، ج 67 ، ص 355 . ( 3 ) هو أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي الملقب بالصدوق من رواد علم الحديث ، والده الجليل ابن بابويه القمي أحد الفقهاء الذين عاشوا في زمن الإمام الحسن العسكري عليه السّلام وإمام الزمان عليه السّلام وكان محلا لاحترامهم ، حيث كان الإمام العسكري عليه السّلام يخاطبه في رسائله بكلمات : شيخي ، معتمدي ، وفقيهي . يقول السيد بحر العلوم عن الصدوق « عظيم من عظماء التشيع وركن من أركان المذهب ، رئيس المحدثين الشيخ الصدوق الصادق الذي فيما نقل عن الأئمة عليهم السّلام قد ولد بدعاء إمام الزمان عليه السّلام وفي توقيع الإمام الذي جاء من الناحية المقدسة وصف بأنه فقيه مبارك وحسن . . . » كان الشيخ الصدوق كثير السفر إلى البلدان المختلفة لأجل جمع الأحاديث والروايات المنقولة عن أهل البيت عليهم السّلام . ورغم الوقت الطويل الذي -