وصية نورانية
يقول الإمام الخميني قدس سره :
« من الأمور التي تقرها الفطرة احترام الشخص الكبير العظيم ويرجع كل هذا الاحترام والتقدير الذي يبديه الناس تجاه أهل الدنيا والجاه والثروة والسلاطين والأعيان إلى أنهم يرون أولئك كبارا وعظماء ، فأي عظمة تصل إلى مستوى عظمة مالك الملوك الذي خلق هذه الدنيا الحقيرة الوضيعة والتي تعتبر من أصغر العوالم وأضيق النشآت رغم كل ذلك لم يتوصل عقل أي موجود إلى إدراك كنهها وسرها حتى الآن بل ولم يطلع كبار المكتشفين في العالم بعد على أسرار منظومتنا الشمسية هذه وهي أصغر المنظومات ولا تعد شيئا قياسا بباقي الشموس .
أفلا يجب احترام وتعظيم هذا العظيم الذي خلق هذه العوالم وآلاف الآلاف من العوالم الغيبية بإيماءة ؟ !
ويجب أيضا بالفطرة احترام من يكون حاضرا ولهذا ترى الإنسان إذا تحدث - لا سمح اللّه - عن شخص بسوء في غيبته ثم حضر في أثناء الحديث ذلك الشخص ، اختار المتحدث حسب فطرته الصمت وأبدى له الاحترام .
ومن المعلوم أن اللّه تبارك وتعالى حاضر في كل مكان وتحت إشرافه تعالى تدار جميع ممالك الوجود ، بل إن كل نفس تكون في حضرة الربوبية وكل علم يوجد ضمن محضره سبحانه وتعالى .