تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وتتودّد إلي فلا أقبل منك كأن لي التطوّل عليك فلم يمنعك ذلك من الرّحمة لي والإحسان إليّ والتّفضّل عليّ بجودك وكرمك فارحم عبدك الجاهل وجد عليه بفضل إحسانك ، إنك جواد كريم . . » « 1 » . فلنرجع إلى أنفسنا ونخاطبها : أي عبد أنت أيها الإنسان ؟ وأي مولى كريم هو هذا الرب ؟ إنك تعمل بكل ما عندك من طاقة على معصيته ولكنه يعمل بكل ما عنده من رحمة على الحلم عليك وعلى العفو عنك وعلى التجاوز عنك . . . . وأي صبر أطول وأي زمان أطول من أناتك ؟ اللّه سبحانه وتعالى يمد لنا الحبل في الحياة فنعصي اليوم ! ويعطينا النعمة غدا ونعصي غدا ! ويعطينا النعمة بعد غد . . . ونعصي ! فلا بد للإنسان أن يزجر نفسه وأن يعرف حجم نفسه
هامش
( 1 ) من دعاء الافتتاح .
مداد الروح — صفحة 161 | الشيخ محمد عبد الله الحمود