وتتودّد إلي فلا أقبل منك كأن لي التطوّل عليك
فلم يمنعك ذلك من الرّحمة لي والإحسان إليّ والتّفضّل عليّ بجودك وكرمك
فارحم عبدك الجاهل وجد عليه بفضل إحسانك ، إنك جواد كريم . . » « 1 » .
فلنرجع إلى أنفسنا ونخاطبها :
أي عبد أنت أيها الإنسان ؟
وأي مولى كريم هو هذا الرب ؟
إنك تعمل بكل ما عندك من طاقة على معصيته ولكنه يعمل بكل ما عنده من رحمة على الحلم عليك وعلى العفو عنك وعلى التجاوز عنك . . . .
وأي صبر أطول وأي زمان أطول من أناتك ؟
اللّه سبحانه وتعالى يمد لنا الحبل في الحياة فنعصي اليوم !
ويعطينا النعمة غدا ونعصي غدا !
ويعطينا النعمة بعد غد . . . ونعصي !
فلا بد للإنسان أن يزجر نفسه
وأن يعرف حجم نفسه
هامش
( 1 ) من دعاء الافتتاح .