فتذكري يا نفسي . . . أي ظلم فظيع وأي ذنب عظيم تقترفين إذا عصيت مثل هذا العظيم في حضرته المقدسة وبواسطة القوى التي هي نعمه الممنوحة لك ؟
ألا ينبغي أن تذوبي من الخجل وتغوري في الأرض لو كان لديك ذرة من الحياء » « 1 » ؟ ! !
نعم لقد أضحينا في زمن قلّ فيه الحياء ، لا بل أصبح منقصة إذا تحلى به الإنسان ، وأصبح الجهر بالمعصية بطولة وشجاعة ومنقبة يستحق عليها نيل الأوسمة الرفيعة !
وكل هذا بسبب الغشاوة التي تغلف القلوب فهلا استيقظنا من الغفلة ؟ !
هامش
( 1 ) الأربعون حديثا ، م . س ، ج 1 ، ص 28 .