ولا يحسدهم ولا يتكبر عليهم ، ولا يحقد عليهم ولا يخونهم ، وبالتالي يلتزم بالأوامر والنواهي الإلهية .
وأما من لا يتصف بالتقوى فيقول الإمام الخميني ( قده ) عنه :
« وإن القلب الذي لا يتحلى بالورع ليصدأ ، وليبلغ به الأمر إلى مستوى لا يرجى له النجاة ، إن الورع يوجب صفاء النفوس وجلائها ، وأنه يكون من أهم المنازل لدى العوام ويعتبر من أفضل زاد المسافر نحو الآخرة » « 1 » .
ولنعم ما قيل في التقوى . . .
خلّ الذنوب صغيرها * وكبيرها فهو التّقى
واصنع كماش فوق أر * ض الشوك يحذر ما يرى
لا تحقرنّ صغيرة * إنّ الجبال من الحصى « 2 »
وقد نقل عدد من المفسرين حديثا عن أحد الصحابة ، أنه سئل عن حقيقة التقوى ، فأجابهم بقوله ، هل مررت بطريق مليء بالأشواك في يوم ما ؟ قال السائل : نعم . قال : ألم تجمع ثيابك وترفع أذيالك وتسعى للخلاص من الأشواك ؟ قال : نعم ، فقال له : فحالتك هذه هي التقوى « 3 » .
هامش
( 1 ) الأربعون حديثا ، م س ، ح 29 ، ص 426 .
( 2 ) تزكية النفس ، الحائري ، السيد كاظم الحسيني ، ط 1 ، 1422 ه ، دار الفقه للطباعة والنشر ، ص 359 .
( 3 ) نفحات القرآن ، الشيرازي ، الشيخ ناصر مكارم ، مؤسسة أبي صالح للنشر والثقافة ، ج 1 ، ص 429 .