تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وأن يعرف موقعه من ربه أي رب هو هذا الرب العظيم ؟ ! وأي عبد هو هذا العبد ؟ !

في الختام :

ينبغي علينا أن نتصف بالحياء لما له من الدور الهام في تحصيننا وحفظنا من الانزلاق والسقوط في بحر المحرمات . نعم إن استشعار حضور اللّه تعالى وحضور الملائكة الموكلين بنا يعصمنا عن الذنب والانزلاق وراء الشهوات بدرجة عالية كبيرة . فقد ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « استح من اللّه استحياءك من صالحي جيرانك ، فإن فيها زيادة اليقين » « 1 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « ليستح أحدكم من ملكيه اللذين معه كما يستحي من رجلين من جيرانه وهما معه بالليل والنهار » « 2 » . وعن الإمام علي عليه السّلام : « الحياء يصدّ عن الفعل القبيح » « 3 » . وبعد هذا كيف يمكن أن يعصي الإنسان ربه وهو يستشعر حضوره في قلبه وبأن اللّه تعالى يبصره ويسمعه وأن الملائكة الموكلين به قريبون منه لا يخفى عليهم من شأنه وأمره إلا ما يخفيه اللّه عنهم ؟
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، م . س ، ج 78 ص 200 ( 2 ) ميزان الحكمة ، م . س ، ج 1 ، ص 717 . ( 3 ) م . ن ، ج 1 ، ص 717 .