غفلت عنّي ولست بغافل عنك !
ونسيتني ولست بلاه عنك !
أبي تستهين ؟ !
أم عليّ تتجرّأ ؟ !
أم لمقتي وسخطي تتعرّض ؟ !
إن أردت عذابك ، فمن ذا الّذي يستنقذك من شدّة عذابي ؟
ومن ذا الّذي ينجيك من أليم عقابي ؟
أين المهرب من عدلي ؟
بل أين الملجأ والمنجى دوني ؟
ولو تكرّم وتفضّل عليك ملك من ملوك الدّنيا الفانية بما لا يذكر مما تكرّمت وتفضّلت به عليك ، أكنت تعامله كما عاملتني ؟
أكنت لتتجرّأ وتتجاسر عليه كما تجاسرت عليّ ؟
أنا ربّك الجبّار القهّار !
ما هكذا يكون تصرّف العبد الصّالح الصّادق الأمين ولا هذه فعال الكرام ! !
ولسان حالنا يا سيدي ينطق بخجل وحياء منك :
« فلم أر مولى كريما أصبر على عبد لئيم منك عليّ يا ربّ
إنّك تدعوني فأولي عنك وتتحبّب إليّ فأتبغّض إليك . .
مداد الروح — صفحة 160
مساهمون: الشيخ محمد عبد الله الحمود
ص١٦٠